المحقق الكركي

تكملة مقدمة التحقيق 18

جامع المقاصد

أساليب الاستنباط - حاكما على الأوساط العلمية الشيعية لقرون متمادية ومسيطرا على الفكر الإمامي قاطبة . وبقي علماء الشيعة مدة طويلة لا يتعدون في أفكارهم نقل أقوال الشيخ وشرحها ، فلذلك سموا بالمقلدة ، لأنهم كانوا لا يتعدون تقليد الشيخ . الدور الرابع : ( دور الجمود والتقليد ) وقد أثرت شخصية الشيخ الطوسي العلمية العظيمة فيمن جاء بعده من فقهاء الشيعة . فكانوا لا يخرجون عن نتائج استنباطه ، فلم يبرز في هذا الدور فقيه مستقل غير تابع لمدرسة الشيخ الطوسي وكانوا مهتمين بنقل آراء الشيخ أو شرحها وإيضاحها ، فسموا بالمقلدة . استمر هذا الدور حدود قرن من الزمان أي منذ وفاه الشيخ رحمه الله إلى ظهور ابن إدريس في منتصف القرن السادس الهجري . يقول سديد الدين الحمصي العالم الشيعي المشهور في نهاية القرن السادس : إن الشيعة بعد الشيخ الطوسي لم يكن لهم فقيه وصاحب نظر ، بل كان كل الفقهاء يعبرون عن آراء الشيخ وينقلون أفكاره فقط . ومن أشهر فقهاء هذا الدور نجله أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي المتوفى حدود سنة 515 ه‍ . ونظام الدين سليمان بن حسن الصهرشتي مؤلف كتاب ( إصباح الشيعة بمصباح الشريعة ) . وعلاء الدين علي بن الحسن الحلبي مؤلف كتاب ( إشارة السبق إلى معرفة الحق ) . وأبو علي الفضل بن الحسن أمين الإسلام الطبرسي ( 548 ه‍ ) مؤلف كتاب ( المنتخب من مسائل الخلاف ) . وعماد الدين محمد بن علي حمزه الطوسي المتوفى بعد ( 566 ) مؤلف كتاب ( الوسيلة إلى نيل الفضيلة ) .